الشيخ محمد حسن المظفر
337
دلائل الصدق لنهج الحق
وحبّ الرئاسة ، [ وحمل عمود الخلافة ] وعقود النبوّة [ 1 ] ، وخفقان [ الهوى في قعقعة ] الرايات ، و [ اشتباك ] ازدحام الخيول ، وفتح الأمصار ، والأمر والنهي ، فحملهم على الخلاف ، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا » [ 2 ] . . فبئس ما يشترون ! وقد ذكر جماعة من القوم أنّ « سرّ العالمين » للغزّالي [ 3 ] ، كالذهبي في « ميزان الاعتدال » بترجمة الحسن بن الصباح الإسماعيلي [ 4 ] . هذا ، ويشهد لإرادة الإمامة من الحديث : فهم الناس لها منه ، كما سبق في الرواية التي نقلناها في أوّل المطلب الأوّل ، عن ابن حجر في « الصواعق » ، عن أحمد ، حيث قال : « وفي رواية لأحمد أنّه سمعه من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ثلاثون صحابيا ، وشهدوا به لعليّ عليه السّلام لمّا نوزع في أيّام خلافته » [ 5 ] . فإنّ قوله : « لمّا نوزع » دالّ على أنّ استشهاد أمير المؤمنين إنّما كان للاستدلال على خلافته وصحّتها ، وأنّها من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . فهو عليه السّلام وشهوده وراوي ذلك قد فهموا من الحديث الإمامة . وعن تفسير الثعلبي ، أنّه لمّا كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بغدير خمّ نادى
--> [ 1 ] كان في الأصل : « البنود » ، وما أثبتناه من المصدر هو الصحيح . [ 2 ] سرّ العالمين : 453 باب ترتيب الخلافة . [ 3 ] انظر : لسان الميزان 2 / 215 رقم 950 ، إيضاح المكنون 2 / 11 . [ 4 ] هو : الحسن بن صباح الإسماعيلي ، الملقّب ب : الكيا ، صاحب الدعوة النزارية ، وجدّ صاحب قلعة الموت ، كان من كبار الزنادقة ومن دهاة العالم ، أصله من مرو ، كان له باع في الهندسة والفلسفة والسحر والنجوم وغيرها ، مات سنة 518 ه . انظر : ميزان الاعتدال 2 / 248 رقم 1875 . [ 5 ] الصواعق المحرقة : 64 ، وانظر : مسند أحمد 4 / 370 .